الحل الجذري مع تركيا.. هل تستطيع الحكومة ارضاخ انقرة بقطع التجارة

برغم التصريحات السياسية التي أطلقها ساسة اتراك، الا ان ما يطبق على ارض الواقع مخالف بشكل جذري، بالنظر الى “السياسية المجحفة” التي تمضي بها انقرة في العديد من الملفات الحيوية والرئيسية تجاه البلد.

ترحيب تركيا بالمفاوضات مع العراق لا يعني بأن حل المشاكل العالقة بِشأن النفط والمياه والخروقات العسكرية بات قريبا، حيث وصل الامر الى إطلاق دعوات سياسية وشعبية بضرورة انهاء العلاقات الاقتصادية مع تركيا من اجل ارضاخها الى تطبيق القانون والعدالة وحُسن الجوار بالتعامل مع بغداد.

*خطوة ممكنة

وبالحديث عن هذا الملف، بين عضو مجلس النواب، محمد الزيادي، إمكانية اتخاذ العراق خطوة قطع التبادل التجاري مع تركيا، فيما اكد ان هنالك أسواق بديلة من الممكن الاعتماد عليها في سد الحاجة المحلية.

ويقول الزيادي، في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إنه “في حال تعذر نجاح المفاوضات مع تركيا الان بالعديد من الملفات، فأن الحل الوحيد هو التوجه نحو الورقة الاقتصادية وقطع الاستيراد من تركيا”، مشيرا الى ان “بعض الدول المتمثلة بسوريا وايران وغيرها ستكون قادرة على تصدير العديد من المنتوجات بحسب حاجة البلد”.

وتابع، ان “العراق سيكون في موقف صعب، لكن إمكانيات البلد وثرواته ستكون احد نقاط القوة التي سيعتمد عليها في حال التوجه نحو هذا القرار”، لافتا الى ان “البلد لديه الامكانية في اتخاذ خطوة انهاء التبادل التجاري مع تركيا”.

واتم الزيادي حديثه قائلاً: ان “العراق بحاجة الى التغيير في السياسة الخارجية من اجل تحقيق جميع مصالحه في المنطقة”، مضيفا ان “هنالك أسواق بديلة من الممكن الاعتماد عليها في سد حاجة الأسواق المحلية”.

*إرادة سياسية؟

الى ذلك، يعتبر الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن المشهداني، قطع العراق علاقاته الاقتصادية مع تركيا خطوة ليست مستحيلة، فيما اكد ان المضي بهذا الامر يحتاج إرادة سياسية قوية لاتخاذه.

ويقول المشهداني، في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “تلويح العراق بالورقة الاقتصادية سيعود بالعديد من القرارات الإيجابية للبلد”، مشيرا الى ان “حجم التبادل التجاري الضخم بين البلدين سيجعل انقرة تُعيد جميع حساباتها تجاه العراق في العديد من الملفات”.

ويتابع، ان “القرار يحتاج الى تخطيط اقتصادي بحت من خلال امهال التجار فترة لقطع الاستيراد من اجل ضمان عدم ارتفاع اسعار السلع والخدمات”، مبينا ان “هنالك اكثر من مليون تاجر عراقي يستورد بصورة مباشرة من مدن تركيا الصناعية”.

واتم الخبير الاقتصادي حديثه: “احد معوقات المضي بهذا القرار هو غياب التجارة الحكومية والاعتماد على تجارة القطاع الخاص”، مردفاً ان “المضي بهذه الخطوة يحتاج إرادة سياسية قوية لاتخاذها”.

*الورقة الاقتصادية

من جانبه، يكشف عضو مجلس النواب علي الجمالي، عن تحرك نيابي تجاه استخدام الورقة الاقتصادية في المفاوضات المقبلة مع تركيا، فيما اكد ان الحكومة يجب ان تستثمر الانهيار الاقتصادي الذي تعاني منه انقرة الان في اطلاق حصص العراق المائية.

ويقول الجمالي في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إنه “بالرغم من العديد من الخروقات التي تمضي بها تركيا تجاه العراق، الا ان الحكومة مازالت تعتبرها انها شريك أساسي بالتعاملات الاقتصادية”، مشيرا الى ان “البلد لا يمتلك غير سلاح الاقتصاد ضد تركيا لانهاء الخروقات التي تمضي بها في العديد من الملفات”.

ويتابع، ان “الحكومة يجب ان تستثمر التردي الاقتصادي الذي تعاني منه انقرة الان في اطلاق حصص العراق المائية”، مردفاً ان “تركيا تتبع الأساليب الملتوية تجاه ملف التحركات العسكرية المجهولة وملفي الاقتصاد والمياه أيضا”.

وأشار الى ان “البرلمان تحرك عبر كُتب رسمية الى الحكومة من اجل استثمار الورقة الاقتصادية في المفاوضات المقبلة”، مضيفا ان “الكُرة الان بملعب العراق لتحديد الشريك الأساسي، من اجل إيصال رسائل الى المواطن العراقي من جهة والحكومة التركية من جهة أخرى”.

وبدأت أنقرة باستخدام الأوراق الممكنة للإضرار بالاقتصاد العراقي و تعطيل تصدير نفطه عبر ميناء جيهان التركي، فضلا عن عدم التزامها بتسديد الغرامة المفروضة عليها من قبل المحاكم الدولية، ما يدعو الى تحرك الحكومة نحو استخدام الورقة الاقوى تجاه انقرة من اجل إعادة النظر بجميع التعاملات التي تمضي بها مع العراق.

المصدر اقتصاد – وكالة تقدم الاخبارية

اترك تعليقا
آخر الأخبار
لخلافات عائلية.. القبض على شخص "طعن شقيقتيه" ولاذ بالفرار للكشف عن المقابر السرية.. تحرك عراقي لاستعادة امراء داعش من السجون السورية- عاجل القبض على "اطراف مشاجرات مسلحة" وآخرين وفق مواد قانونية مختلفة في بغداد الإطاحة بأربعة تجار مخدرات في ميسان توضيح جديد من امانة مجلس الوزراء بخصوص سلم الرواتب "آخر آثار الدولة العباسية".. هل ينقذ القرار الحكومي أقدم مئذنة في العالم من الانهيار القضاء يصدر توجيها بخصوص أوامر تفتيش عيادات طب الاسنان وزير العمل يعلن المباشرة بإجراءات صرف المنحة الطلابية لستة اشهر بأثر رجعي "آخر آثار الدولة العباسية".. هل ينقذ القرار الحكومي أقدم مئذنة في العالم من الإنهيار القضاء يصدر توجيها بخصوص اوامر تفتيش عيادات طب الاسنان توجيه جديد من مكتب الصدر وزير العمل يعلن المباشرة باجراءات صرف المنحة الطلابية لستة اشهر باثر رجعي كردستان تلغي الضريبة على المستشفيات والفنادق والمطاعم تحت شعار " مبدعون رغم اللجوء " الدورة الثامنة لمهرجان القدس السينمائي الدولي بغزة وزير العمل: شمول أكثر من 4 آلاف من الجرحى العسكريين بقانون ذوي الإعاقة عمرو موسى رئيساً للكونغرس العربي العالمي للإبداع والإبتكار فوز "GamerG" الأردنية في نهائيات مبادرة "Visa في كل مكان 2024" لمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا "انقلب البلم بهما".. غرق مهندسين اثنين من بغداد في شط الحلة الداخلية تعلن القبض على اثنين من تجار المخدرات الدوليين سببان وراء ارتفاع أسعار صرف الدولار في العراق.. ما التوقعات حول مصيره النزاهة تحبط محاولـة صرف أكثر من سبعة مليارات دينـار في ميسان قيادي بالحشد يكشف عن تسلل 470 إرهابيا من سوريا إلى العراق- عاجل تكليف العميد لفتة المحمداوي قائدا لشرطة ميسان خلفا للواء علي المياحي مديرية الإقامة والجنسية تبذل جهودا للحد من العمالة غير الشرعية في العراق مجلس البصرة يعلن جاهزية المحافظة لاستضافة الفعاليات الرياضية